حزيران 25, 2003 - 14:03
العفو الدولية قلقة حيال إعادة اللاجئين العراقيين لبلادهم في ظل غياب الاستقرار
 

الأردن

عمان- الدستور- ليما نبيل: عبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها حيال إرغام عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين على العودة إلى بلادهم في وقت يفتقر العراق فيه إلى الاستقرار والأمن مشددة على أن عودة العراقيين الذين يعيشون في الخارج بشكل غير منتظم ودون تنسيق قد يقوض جهود إعادة الإعمار.

وقالت الناطقة الإعلامية للمنطقة العربية نيكول شويري لـ »الدستور« أن المعلومات التي تلقتها المنظمة من مندوبيها في العراق تؤكد أن النظام غير مستقر. وان وجود الاحتلال الأمريكي والبريطاني بحد ذاته لا يكفل عودة جميع النازحين واللاجئين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم وطوعي.

ودعت الحكومات الأوروبية خاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى عدم إعادة العراقيين إلى بلادهم في ظل هذه الظروف لأنها قد تدفعهم إلى النزوح إلى مناطق اخرى داخل وطنهم أو قد تتسبب بإجبارهم على الفرار من ديارهم مجددا.

وبينت انه تقع على عاتق فرنسا وألمانيا وإنكلترا مسؤولية المشاركة في الجهود الرامية إلى ضمان الاستقرار والأمن في العراق شأنها في ذلك شأن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وان أي برنامج يعمل على إعادة هؤلاء النازحين أو اللاجئين قبل تهيئة الظروف المناسبة قد يهدد بتقويض هذه الأهداف.

وأوضحت انه لا يوجد حل سريع لهذا الوضع وإن على جميع الأطراف أن تنظر بعين الاعتبار إلى ما يعانيه العراق من انعدام القانون وان هذا الأمر قد يستغرق شهورا وربما سنوات قبل أن يستقر الوضع في هذه البلاد وتصبح عودة اللاجئين آمنة.

وقالت أن المنظمة لا تعارض إعادة طالبي اللجوء الذين تم رفض طلباتهم بشرط أن تكون قد أتيحت لهم سبل مباشرة إجراءات عادلة ومرضية لطلب اللجوء وان تتم عودتهم بشكل آمن.

ويذكر أن قرار مجلس الأمن رقم 1483 الصادر في 22 أيار الماضي ينص على عودة النازحين العراقيين بشكل آمن ومنظم وطوعي، وقد أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق على ضرورة إتاحة المجال لاستقرار الوضع في أنحاء العراق قبل إعادة أي من اللاجئين كما طلب من الدول التي تستضيف اللاجئين وطالبي اللجوء العراقيين أن تتحلى بالصبر.

وتقول الإحصائيات أن أكثر من مليوني عراقي يعيشون في الخارج معظمهم في الدول الأوروبية وأميركا وكندا واستراليا إضافة إلى مليون شخص نزحوا إلى مناطق اخرى داخل العراق وقد شهد عام 2002 وحده تقديم أكثر من 50 ألف طلب عراقي باللجوء إلى الدول الصناعية.