البريطانيون يتشاورون مع الأمريكيين حول اللاجئين العراقيين

 

قال وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلونكت إنه سيتشاور مع المسؤولين الأمريكيين حول خطط وزارته لترحيل العراقيين المتقدمين للحصول على حق اللجوء في بريطانيا.

يشار إلى أن الوزير البريطاني كان قد أدلى بتصريحات حول تلك المقترحات لصحيفة الاندبندنت بدعوى أن المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد شمالي العراق باتت آمنة عموما، إلا أن الأمريكيين ابدوا اعتراضهم على الخطط البريطانية.

ومن المحتمل أن تثير هذه الخطط جدلا داخليا وخارجيا في ظل عدم الاستقرار الذي يسود العراق في الوقت الراهن.

وكان نحو 14 ألف عراقي قد طلبوا حق اللجوء في بريطانيا في العام الماضي بينما عادت نسبة قليلة منهم طواعية إلى العراق.

وأضافت الصحيفة أن البعض عاد إلى العراق طواعية غير أن بلونكت يرغب في جعل الترحيل إلى شمال العراق إجباريا حتى يشارك العراقيون في إعادة إعمار بلادهم. إعادة الإعمار

وكانت الصحيفة قد نقلت عن بلونكت قوله : أدعو إلى تطبيق ذلك الاقتراح حتى يشارك هؤلاء الأشخاص في إعادة إعمار بلادهم.

وأضاف بلونكت "لقد جاءوا إلى بريطانيا خشية الموت والتعذيب".

"ولكن عندما يتلاشى التهديد أعتقد أنه يوجد التزام أخلاقي يدعو للعودة والمشاركة في إعادة الإعمار".

و قال بلونكت إنه يجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الاقتراحات.

وقد أعرب بلانكت عن رغبته في المضي قدما بخطة الترحيل مشيرا إلى أن المنطقة الكردية كانت قد انفصلت عن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأصبحت آمنة قبل الحرب.

وقد أقر بلانكت وجود بعض المشاكل في الموصل غير أنه أشار إلى شمال العراق باعتباره منطقة آمنة بوجه عام.

وفي الوقت نفسه تخطط الحكومة البريطانية إلى سن إجراءات جديدة يتم بمقتضاها إيواء أطفال من يفشل في الحصول على حق اللجوء في حالة رفض هؤلاء مغادرة البلاد.

ووفقا لخطة وزارة الداخلية فمن المقرر أن يمنح الآباء خيار الحصول على تذكرة عودة مجانية إلى بلادهم.

وفي حالة رفض ذلك الخيار فإنهم يفقدون كافة الامتيازات كما يؤخذ أولادهم إلى دور للرعاية في إطار الخطة المقرر أن يتم الإعلان عنها يوم الأربعاء.

غير أن البعض يقول إن الاقتراحات قد تمثل خرقا لقانون حقوق الإنسان كما قد تفتح الباب أمام دعاوى قضائية باهظة التكلفة. الأمم المتحدة تدعو لتحسين معاملة اللاجئين

وطالبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دول الاتحاد الأوروبي بضرورة تحسين معاملة اللاجئين.

يذكر أن الوكالة تؤيد خطط الاتحاد الأوروبي بتوحيد القوانين الخاصة باللاجئين غير أنها أعربت عن قلقها تجاه عدد من الإجراءات المقترحة ومن بينها ترحيل طالبي حق اللجوء بينما ينظر في طلبهم.

وكانت الوكالة قد أعلنت في وقت سابق أن العراق لا يزال بلدا غير آمن للعودة.